كشف وليد الركراكي تفاصيل جديدة عن محاولته إقناع لامين يامال بتمثيل المنتخب المغربي، موضحاً دور عبد الصمد الزلزولي واللقاء الذي جمعه بنجم برشلونة في إسبانيا.
كشف وليد الركراكي، الناخب الوطني السابق، تفاصيل جديدة ومثيرة حول محاولات إقناع النجم الإسباني ولامين يامال، لاعب برشلونة، باختيار المنتخب المغربي بدل منتخب إسبانيا، مؤكداً أن ملف اللاعب كان من بين أول الملفات التي اشتغل عليها بعد نهاية كأس العالم قطر 2022.
وجاءت تصريحات الركراكي خلال استضافته في بودكاست مغارب على منصة أثير، حيث تحدث عن الكواليس التي رافقت محاولات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لاستمالة موهبة برشلونة، منذ أن كان لاعباً في سن صغيرة.
الركراكي: ملف لامين يامال كان أولوية
وقال وليد الركراكي إن ملف لامين يامال حظي بأهمية كبيرة منذ توليه مسؤولية تدريب المنتخب المغربي، موضحاً أن التواصل بشأن اللاعب تم بتنسيق مع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع.
وأوضح الركراكي أن الكشاف الخاص بالمنتخب، ربيع طقاسة، كان من بين الأشخاص الذين لفتوا الانتباه مبكراً إلى موهبة يامال، بعدما اعتبر أن اللاعب يمتلك مؤهلات استثنائية وقد يصبح مستقبلاً أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
وبحسب تصريحات الركراكي، فقد كان يامال يبلغ من العمر آنذاك نحو 14 سنة، وهو ما دفع الطاقم المغربي إلى التعامل مع الملف باعتباره مشروعاً طويل الأمد.
الزلزولي ساعد الركراكي في الوصول إلى يامال
وكشف الركراكي أن عبد الصمد الزلزولي لعب دوراً في تسهيل الوصول إلى لامين يامال، بعدما طلب منه محاولة إقناع اللاعب بعقد لقاء مباشر معه.
وقال الركراكي إن الزلزولي نجح في ترتيب الاجتماع، ليتم اللقاء بمدينة برشلونة، بحضور أفراد من عائلة اللاعب ومحيطه القانوني، بحكم أن يامال كان قاصراً في تلك الفترة.
وأضاف أن المسؤولين المغاربة عملوا كذلك على التواصل مع عائلة اللاعب، حيث تم استقبال والده وجدته في المغرب، في إطار محاولة تعريفهم بالمشروع الرياضي للمنتخب الوطني.
وأكد الركراكي أن المحادثات لم تكن مرتبطة فقط بالجانب الرياضي، وإنما كانت تهدف إلى تقديم رؤية واضحة لمستقبل اللاعب مع أسود الأطلس، خاصة أن الجامعة المغربية كانت ترى فيه موهبة استثنائية قادرة على صناعة الفارق لسنوات طويلة.
يامال حسم قراره واختار إسبانيا
ورغم المساعي المغربية، أكد وليد الركراكي أن لامين يامال كان واضحاً في موقفه، وأنه أخبره بأنه حسم قراره واختار تمثيل المنتخب الإسباني.
وقال الركراكي إنه، بعد حديثه مع اللاعب، سأله بشكل مباشر ما إذا كان متأكداً من قراره، ليؤكد يامال أنه يريد اللعب مع إسبانيا.
وأوضح الركراكي أنه تقبل قرار اللاعب، وتمنى له التوفيق، مشدداً على أن الاختيار في النهاية يبقى شخصياً، ولا يمكن تحميل اللاعب مسؤولية اختياره للمنتخب الذي يشعر بأنه يمثله.
وأضاف أن يامال كان، رغم اختياره لإسبانيا، يكن حباً كبيراً للمغرب، لكن ذلك لم يكن كافياً لتغيير قراره الرياضي والدولي.
«قمنا بكل ما يلزم».. الركراكي يضع حداً للجدل
وأكد الناخب الوطني السابق أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قامت بكل ما يمكن القيام به لإقناع اللاعب، نافياً أن يكون الملف قد أُهمل أو تم التعامل معه في وقت متأخر.
وأشار الركراكي إلى أن المشروع المغربي كان واضحاً، وأن الهدف كان إقناع يامال بالانضمام إلى المنتخب الأول والمساهمة في بناء جيل قوي قادر على المنافسة على أكبر الألقاب.
وتأتي تصريحات الركراكي لتعيد إلى الواجهة قصة اللاعب الذي كان يحمل إمكانية اختيار المغرب بحكم أصوله العائلية، قبل أن يستقر بشكل نهائي على تمثيل إسبانيا.
لامين يامال.. موهبة اختارت إسبانيا
وكان لامين يامال قد اختار تمثيل المنتخب الإسباني، ليبدأ بعدها مسيرة دولية لافتة مع لا روخا، بالتزامن مع تألقه الكبير رفقة برشلونة.
وسبق للركراكي أن تحدث عن هذا الملف في أكثر من مناسبة، مؤكداً أن المغرب حاول إقناع اللاعب، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة احترام قراره وعدم توجيه اللوم إلى أي طرف، بعدما اختار يامال إسبانيا بشكل واضح.
ويبقى ملف لامين يامال واحداً من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير المغربية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بالنظر إلى التطور السريع الذي عرفه اللاعب وتحوله إلى أحد الأسماء البارزة في كرة القدم العالمية.
المصدر: بودكاست مغارب – منصة أثير، وتصريحات نقلتها وسائل إعلام رياضية مغربية وعربية.








