أثارت إصابة الدولي المغربي أيوب الكعبي حالة واسعة من القلق خلال مباراة فريقه أولمبياكوس أمام مضيفه فولوس، بعدما اضطر إلى مغادرة أرضية الملعب محمولاً على نقالة إثر اصطدام قوي بحارس الفريق المنافس، في انتظار صدور التشخيص الطبي الرسمي الذي سيحدد طبيعة الإصابة ومدة غيابه المحتملة.
وتعرض المهاجم المغربي للإصابة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول من المباراة التي جمعت الفريقين، مساء السبت 5 شتنبر 2026، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري اليوناني لكرة القدم، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
كيف تعرض أيوب الكعبي للإصابة؟
بدأت اللقطة عندما تحرك أيوب الكعبي بسرعة خلف دفاع فولوس، قبل أن يصل إلى الكرة داخل منطقة الجزاء ويحاول تجاوز الحارس ماريوس سيامبانيس. غير أن خروج الحارس أدى إلى اصطدام قوي بين الطرفين، لتتعرض الساق اليسرى للمهاجم المغربي لضغط عنيف أثناء سقوطهما على أرضية الملعب.
وبدا الألم واضحاً على الكعبي فور وقوع الاصطدام، إذ سقط أرضاً وسط حالة من الصدمة بين لاعبي الفريقين، قبل أن يتدخل الطاقم الطبي لأولمبياكوس بشكل عاجل لتقديم الإسعافات الأولية له.
ولم يتمكن الدولي المغربي من الوقوف أو مواصلة اللعب، ليتم نقله خارج الملعب على نقالة وسط تصفيقات الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب بانثيساليكو، بينما ظهر حارس فولوس متأثراً بشدة بما حدث.
واضطر المدرب الإسباني خوسيه لويس مينديليبار إلى إجراء تغيير اضطراري، بعدما دفع بالمهاجم أرماندو غونزاليس بدلاً من الكعبي خلال الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
جوتا سيلفا يهدي هدف أولمبياكوس إلى الكعبي
واحتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح أولمبياكوس على خلفية التدخل الذي تعرض له المهاجم المغربي داخل المنطقة، وتولى جوتا سيلفا تنفيذها بنجاح، مانحاً الفريق الأحمر والأبيض هدف التقدم خلال الوقت بدل الضائع من الجولة الأولى.
واختار اللاعب البرتغالي عدم الاحتفال بالهدف بالطريقة المعتادة، ووجه إهداءه إلى زميله أيوب الكعبي، في لقطة عكست حجم التأثر الذي خلفته الإصابة داخل صفوف الفريق اليوناني.
ولم ينجح أولمبياكوس في المحافظة على تقدمه خلال الشوط الثاني، بعدما تمكن فولوس من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 76، لتنتهي المواجهة بنتيجة هدف لمثله ويحصل كل فريق على نقطة واحدة.
نقل أيوب الكعبي إلى المستشفى
وبعد إخراجه من أرضية الملعب، نُقل أيوب الكعبي إلى المستشفى للخضوع للفحوصات الطبية والتصوير الإشعاعي، بهدف تحديد طبيعة الإصابة بدقة والكشف عن مدى خطورتها.
وأثارت المشاهد المتداولة للمواجهة مخاوف من احتمال تعرض اللاعب لإصابة قوية على مستوى الساق اليسرى، غير أن تحديد نوع الإصابة ومدة الغياب يظل مرتبطاً بنتائج الفحوصات وبلاغ نادي أولمبياكوس أو طاقمه الطبي.
وحتى لحظة إعداد هذا المقال، لم يصدر تشخيص طبي رسمي ونهائي يحدد ما إذا كان المهاجم المغربي قد تعرض لكسر أو لنوع آخر من الإصابات، لذلك تبقى المعطيات المتداولة في هذا الشأن أولية وغير مؤكدة طبياً.
أولمبياكوس يساند مهاجمه المغربي
وسارع نادي أولمبياكوس إلى توجيه رسالة دعم إلى مهاجمه المغربي، مؤكداً وقوف جميع مكونات الفريق إلى جانبه خلال هذه المرحلة الصعبة، ومتمنياً له الشفاء والعودة إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن.
وتفاعل عدد كبير من المشجعين المغاربة وأنصار أولمبياكوس مع إصابة الكعبي، حيث غصت منصات التواصل الاجتماعي برسائل التضامن والتمنيات بالشفاء، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها اللاعب لدى جماهير الفريق اليوناني وأنصار المنتخب الوطني المغربي.
قلق داخل المنتخب المغربي بعد إصابة الكعبي
وتأتي إصابة أيوب الكعبي في توقيت حساس بالنسبة إلى اللاعب وناديه، كما ستدفع الطاقم التقني للمنتخب المغربي إلى متابعة نتائج الفحوصات الطبية باهتمام كبير، خاصة أن مهاجم أولمبياكوس يُعد من الأسماء البارزة في الخط الأمامي لأسود الأطلس.
ويتميز الكعبي بخبرته الدولية وقدرته على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء، فضلاً عن مساهمته في الضغط على مدافعي المنافسين. ولذلك، فإن أي غياب طويل له سيمثل ضربة رياضية لأولمبياكوس، وقد يؤثر أيضاً في خيارات المنتخب الوطني خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويبقى السيناريو الطبي الدقيق رهيناً بالفحوصات التي سيخضع لها اللاعب وتقييم الأطباء








