خرج الدولي المغربي سفيان أمرابط عن صمته للرد على تصريحات الناخب الوطني محمد وهبي، التي ربطت قرار اللاعب بعدم الاستعداد لتمثيل المنتخب المغربي في الفترة الحالية بمسألة دقائق اللعب والمشاركة خلال المباريات.
وفي تصريحات لشبكة ESPN، أبدى لاعب أياكس أمستردام استغرابه من هذا التفسير، مؤكداً أن الحصول على مكان أساسي أو دقائق إضافية لم يكن في أي وقت سبباً في موقفه من المنتخب. وقال إنه لم يكن يتوقع ما صدر عن وهبي، معتبراً الأمر «غريباً بعض الشيء».
أمرابط: لم أطلب يوماً مكاناً أساسياً
وشدد اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً على أنه لم يطلب خلال مسيرته ضمان مكان أساسي، سواء مع الأندية التي لعب لها أو مع المنتخب الوطني.
وقال أمرابط إن تمثيل المغرب ظل بالنسبة إليه مصدر فخر كبير، بغض النظر عن عدد الدقائق التي يخوضها اللاعب على أرضية الملعب، مؤكداً أن حمل قميص المنتخب يظل «أكبر شرف» بالنسبة إليه، سواء شارك في 90 دقيقة أو 20 أو 10 دقائق، أو لم يشارك إطلاقاً.
وأضاف أن تجربته مع المنتخب خلال كأس العالم الأخيرة تؤكد موقفه، موضحاً أنه ظل جاهزاً لمساندة زملائه والتدرب بأقصى جهد حتى عندما لم يكن يشارك بشكل منتظم.
«لم أطلب المزيد من دقائق اللعب»
ونفى أمرابط بشكل مباشر أن يكون قد طالب محمد وهبي بمنحه وقتاً أكبر للعب، مؤكداً أن الأمر لا يتوافق مع الطريقة التي ينظر بها إلى المنافسة داخل كرة القدم.
وأوضح أن اللاعب، من وجهة نظره، مطالب بفرض نفسه وانتزاع مكانه داخل الفريق، وليس المطالبة به، مضيفاً أنه لم يطلب من وهبي في أي مناسبة الحصول على دقائق إضافية، ولا ينوي القيام بذلك.
ويأتي هذا التوضيح رداً على تصريحات وهبي خلال ندوته الصحافية الأخيرة، حين تحدث عن أهمية التنافسية الحالية للاعب، مشيراً إلى أن تاريخ اللاعب مع المنتخب يمنحه الاحترام والتقدير، لكنه لا يمنحه امتيازات داخل المجموعة.
لا خلاف شخصياً بين أمرابط ووهبي
وبخصوص طبيعة علاقته بالناخب الوطني، نفى أمرابط وجود خلاف شخصي أو مشادة بين الطرفين، مؤكداً أن النقاشات التي جمعتهما جرت، وفق روايته، في أجواء جيدة.
وقال اللاعب إن وهبي يعرف أسباب قراره، وإنهما تحدثا في أكثر من مناسبة، لكنه فضل عدم الدخول في تفاصيل إضافية حول مضمون تلك النقاشات.
واختار أمرابط، في المقابل، وضع حد للسجال العلني، مشدداً على أن القضية لا تتعلق بشخصه وإنما بالمنتخب الوطني، ومتمنياً التوفيق للمدرب وللمجموعة.
وقال في هذا السياق إنه لا يحب تبادل الاتهامات أمام الرأي العام، وإن وهبي يظل مدرب المنتخب، ولذلك فهو يتمنى له وللمنتخب كل التوفيق.
قرار الابتعاد عن المنتخب
وكان أمرابط قد أعلن، عبر خاصية «السطوري» على حسابه في موقع إنستغرام، أنه لن يمثل المنتخب المغربي في ظل استمرار محمد وهبي على رأس الجهاز الفني.
وجاء موقف اللاعب قبل أن يقدم وهبي تفسيره خلال الندوة الصحافية التي عقدها بمركز محمد السادس لكرة القدم، حيث أكد المدرب أن الماضي يمنح اللاعب التقدير والاحترام، لكنه لا يضمن له أحقية المشاركة أو امتيازات خاصة داخل المنتخب.
وأوضح وهبي أن الاختيار يرتبط أيضاً بالجاهزية والتنافسية، وبحجم مشاركة اللاعب مع ناديه، معتبراً أن وضعية أمرابط ترتبط أساساً بعدد دقائق اللعب التي خاضها في الفترة الأخيرة.
موقفان مختلفان حول أسباب القرار
وهكذا، يكشف موقف أمرابط وجود اختلاف واضح بين روايته ورواية المدرب بشأن خلفيات قرار الابتعاد عن المنتخب.
ففي الوقت الذي يرى وهبي أن دقائق اللعب والتنافسية تدخل ضمن العوامل المرتبطة بوضعية اللاعب، يؤكد أمرابط أن مسألة المشاركة أساسياً أو الحصول على دقائق إضافية لم تكن السبب في قراره، وأن تمثيل المنتخب ظل بالنسبة إليه شرفاً بصرف النظر عن دوره داخل الملعب.
ومع تأكيده عدم وجود خلاف شخصي مع وهبي، اختار أمرابط عدم تصعيد النقاش، مكتفياً بتوضيح موقفه والتأكيد على احترامه للمنتخب ومدربه، في انتظار ما ستؤول إليه العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.








