انتهت مغامرة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعد خسارته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين مقابل لا شيء في مباراة ربع النهائي التي أُقيمت على ملعب “جيليت”، لتسدل بذلك الستار على مشوار “أسود الأطلس” في هذه النسخة التاريخية التي شهدت مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
مشوار طموح انتهى عند حاجز الربع
خاض المنتخب المغربي البطولة بطموحات كبيرة، مستفيداً من الزخم الذي خلفه الإنجاز التاريخي لنسخة قطر 2022، حين بلغ “أسود الأطلس” نصف النهائي وحلّوا في المركز الرابع، ليصبحوا أول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ المونديال. وشارك المغرب في هذه النسخة للمرة السابعة في تاريخه، بعد ظهوره في نسخ 1970 و1986 و1994 و1998 و2018 و2022.
وقعت “أسود الأطلس” في المجموعة الثالثة بمونديال 2026 إلى جانب منتخبات البرازيل وإسكتلندا وهايتي، وخاض المنتخب مبارياته الثلاث في دور المجموعات على ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يتأهل إلى الأدوار الإقصائية وصولاً إلى مواجهة المنتخب الفرنسي في ربع النهائي.
تعليق المدرب على أسباب الخسارة
عقب نهاية المباراة، قدّم الطاقم التقني للمنتخب المغربي توضيحات حول أسباب الخسارة أمام المنتخب الفرنسي، الذي يُعد من أقوى المنتخبات العالمية وأحد المرشحين الأبرز للقب. وأعرب حارس مرمى “أسود الأطلس” ياسين بونو، إلى جانب باقي عناصر المنتخب، عن خيبة أملهم رغم فخرهم بالمسار الذي قطعوه في البطولة.
تفاعل دولي مع إقصاء المغرب
أثار إقصاء المنتخب المغربي من الدور ربع النهائي تفاعلاً واسعاً على المستوى الدولي، حيث وجّه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، رسالة تحية للمنتخب المغربي بعد نهاية مشواره في البطولة، فيما علّق عدد من الشخصيات السياسية والرياضية العربية على أداء “أسود الأطلس” خلال هذه النسخة. وعادت بعثة المنتخب المغربي إلى الرباط قادمة من مدينة بوسطن الأمريكية بعد نهاية مشاركتها في البطولة.
إشراف عربي وإفريقي على المرحلة النهائية
رغم خروج المغرب من المنافسة، فإن حضور اللاعبين المغاربة على المستوى الفردي تواصل عبر عدد من التتويجات والانتقالات، حيث كشفت تقارير عن انضمام اللاعب المغربي إسماعيل صيباري إلى صفوف نادي بايرن ميونخ الألماني في سوق الانتقالات الصيفية، في مؤشر على استمرار تألق الكفاءات المغربية على الصعيد الفردي حتى بعد انتهاء مغامرة المنتخب الجماعية في المونديال.
دروس مستخلصة لمستقبل الكرة المغربية
يرى محللون رياضيون أن المشاركة المغربية في مونديال 2026، رغم توقفها عند ربع النهائي، تبقى تجربة مفيدة لجيل جديد من اللاعبين، وتؤكد أن المنتخب المغربي أصبح يُصنّف ضمن المنتخبات القادرة على منافسة الكبار في المحافل الدولية بشكل ثابت وليس استثنائياً، بعدما تكرر تأهله لأدوار متقدمة في آخر نسختين متتاليتين من كأس العالم.
يبقى التحدي أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هو مواصلة الاستثمار في التكوين وتطوير البنية التحتية الكروية، خصوصاً مع اقتراب موعد استضافة المغرب المشتركة لكأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال، وهي محطة قد تمنح “أسود الأطلس” فرصة اللعب على أرضهم أمام جمهورهم في نسخة تاريخية مقبلة.








