احتضنت مدينتا الرباط وسلا الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين، إيقاعات العالم”، أحد أبرز التظاهرات الفنية في إفريقيا والعالم العربي، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 27 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من 60 فناناً من نحو 50 جنسية مختلفة، موزعين على منصات فنية متعددة داخل العاصمة المغربية.
حفل افتتاح استثنائي ومنصة جديدة
انطلقت فعاليات هذه الدورة بحفل افتتاح كبير أحياه مطرب المهرجانات المصري حسن شاكوش على مسرح منصة النهضة، في أول ظهور له ضمن فعاليات المهرجان. ومن المستجدات اللافتة هذه السنة، إضافة منصة جديدة داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله، الذي خضع مؤخراً لأشغال تحديث وتجهيز واسعة، ليتسع لأكثر من 68 ألف متفرج، واستضاف حفلين كبيرين في ختام المهرجان.
برمجة متنوعة تجمع الطرب العربي والعالمية
ضمت لائحة الفنانين المشاركين هذه السنة أسماء بارزة من مختلف أنحاء العالم، من بينهم الشاب خالد من الجزائر، وتامر حسني من مصر، ووائل كفوري من لبنان، ولطفي بوشناق من تونس، وميادة الحناوي من سوريا، ومروة ناجي من مصر، إلى جانب فنانين مغاربة بارزين مثل حاتم عمور والدوزي وأسماء لمنور ونسيم حداد، والموسيقار أمين بودشار.
كما استقطبت منصة أبي رقراق، المخصصة للموسيقى الإفريقية، فنانين من مختلف دول القارة، من أبرزهم ستون بوي ودياموند بلاتنومز وأومو سانغاري، فيما شهدت منصة النهضة المخصصة للأغنية العربية سهرات جمعت بين ماجد المهندس وحسن شاكوش والشامي.
تسهيلات خاصة لزوار المهرجان
في إطار تسهيل ولوج الجمهور من مختلف جهات المملكة، أعلنت السكك الحديدية المغربية عن عروض وخصومات خاصة لزوار المهرجان، بهدف تسهيل التنقل نحو الرباط خلال فترة الفعاليات. أما بخصوص أسعار التذاكر، فقد تراوحت بين 150 درهماً كحد أدنى وقد تصل إلى 2400 درهم، بحسب الفنان وفئة الجلوس والخدمات المقدمة، مع إمكانية الحجز الإلكتروني عبر المنصات الرسمية المعتمدة.
موازين.. قصة نجاح تمتد لأكثر من عقدين
تأسس مهرجان موازين سنة 2001، وتحول على مدى أكثر من عشرين سنة إلى أحد أهم المواعيد الفنية في إفريقيا، مستقطباً مئات آلاف المتابعين كل عام بفضل تنوع برمجته التي تجمع بين النجوم العالميين والعرب والمغاربة. وينظَّم المهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف جمعية “مغرب الثقافات”.
رمزية ثقافية تتجاوز البعد الترفيهي
يحمل مهرجان موازين أبعاداً تتجاوز البعد الترفيهي المحض، إذ يشكل فضاءً للحوار الثقافي بين مختلف الحضارات والموسيقات العالمية، ويساهم في الترويج للرباط كوجهة ثقافية وسياحية على المستوى الدولي، إلى جانب أثره الاقتصادي المباشر على قطاعات الفندقة والمطاعم والنقل خلال فترة انعقاده. ويواصل المهرجان كل سنة تجديد برمجته لاستقطاب أجيال جديدة من الجمهور، مع الحفاظ على هويته المتنوعة التي تجمع بين الأصالة والانفتاح على موسيقات العالم.







