أسدلت مدينة مكناس الستار على فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من المهرجان الدولي لسينما التحريك، الذي نظمته مؤسسة عائشة بشراكة مع المعهد الفرنسي، بعد برنامج امتد على مدى ستة أيام، وضم عروضاً سينمائية وأنشطة ثقافية وفنية متنوعة احتفت بعالم الرسوم المتحركة والإبداع البصري.
90 فيلماً من مختلف أنحاء العالم
شهدت هذه الدورة مشاركة تسعين فيلماً تنوعت بين الأعمال القصيرة والطويلة، احتضنت عروضها أربعة فضاءات ثقافية وسينمائية داخل مدينة مكناس، قبل أن يتوسع نطاق المهرجان هذه السنة ليشمل عروضاً موازية في إحدى عشرة مدينة مغربية أخرى، في خطوة تعكس رغبة المنظمين في تعميم الاستفادة من هذه التظاهرة الفنية على نطاق وطني أوسع.
ورشات وندوات بمشاركة دولية
إلى جانب العروض السينمائية، تضمنت هذه الدورة سلسلة من الورشات والندوات الفنية المتخصصة، بمشاركة فنانين ومختصين يمثلون إحدى عشرة جنسية مختلفة، ما ساهم في تعزيز الطابع الدولي للتظاهرة وأتاح فرصة تبادل الخبرات بين المبدعين المغاربة ونظرائهم من مختلف بلدان العالم في مجال سينما التحريك، وهو تخصص فني لا يزال يحتاج لمزيد من الدعم والتطوير في المغرب.
فيلم فرنسي-لوكسمبورغي يختتم الفعاليات
اختتمت التظاهرة بعرض الفيلم الطويل الفرنسي-اللوكسمبورغي، من إخراج ثنائي فرنسي، وهو عمل كان مرشحاً لجوائز “سيزار” الفرنسية في دورتها الأخيرة، قبل الكشف عن قائمة الأفلام الفائزة بجوائز هذه الدورة من مهرجان مكناس.
دور المهرجان في دعم صناعة الرسوم المتحركة بالمغرب
يُعد مهرجان مكناس لسينما التحريك من التظاهرات الثقافية القليلة المتخصصة في هذا المجال الفني بالمغرب، ويلعب دوراً مهماً في التعريف بهذا النوع السينمائي لدى الجمهور المغربي، خصوصاً فئة الشباب واليافعين الذين يشكلون جزءاً كبيراً من رواد عروضه. كما يساهم المهرجان، من خلال ورشاته التكوينية، في اكتشاف ودعم مواهب مغربية شابة مهتمة بمجال التحريك والرسوم المتحركة، وهو قطاع فني يشهد نمواً متزايداً على المستوى العالمي مع تطور تقنيات الإنتاج الرقمي.
إشعاع ثقافي يتجاوز مدينة مكناس
من خلال توسيع نطاق عروضه هذه السنة ليشمل إحدى عشرة مدينة مغربية إضافية، يؤكد مهرجان مكناس رغبته في تجاوز الطابع المحلي الضيق نحو إشعاع ثقافي أوسع على المستوى الوطني، بما يمنح جمهوراً أكبر من المغاربة، خصوصاً في المدن الأقل استفادة عادة من هذا النوع من التظاهرات الثقافية المتخصصة، فرصة الاطلاع على أحدث إنتاجات سينما التحريك العالمية والمغربية على حد سواء.







