أعلنت وزارة الداخلية، مساء الأربعاء، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب بلغت 38.02 في المائة على المستوى الوطني، وذلك بعد إغلاق جميع مكاتب التصويت في مختلف أنحاء المملكة عند الساعة السابعة مساء، وفق التوقيت المحدد قانوناً لانتهاء عملية الاقتراع.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذه النسبة جرى احتسابها استناداً إلى المعطيات المتوصل بها من مختلف العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات بالمملكة، لتكون بذلك أول حصيلة وطنية للمشاركة بعد انتهاء التصويت في انتخابات مجلس النواب.
التصويت انتهى في السابعة مساء
وأفادت وزارة الداخلية بأن عملية التصويت جرت وفق الجدول الزمني المحدد، حيث أغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السابعة مساء، بعد استقبال الناخبين طيلة اليوم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية.
وبحسب الوزارة، مرت عملية الاقتراع في ظروف عادية بمختلف جهات المملكة، باستثناء بعض الحالات المعزولة جداً التي همت عدداً محدوداً من مكاتب التصويت، دون أن تقدم الوزارة في بلاغها تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الحالات.
وكان أكثر من 15.8 مليون ناخب وناخبة مسجلين في اللوائح الانتخابية العامة مدعوين إلى المشاركة في هذا الاستحقاق، الذي يهم انتخاب أعضاء مجلس النواب للولاية التشريعية المقبلة.
بداية فرز الأصوات مباشرة بعد الإغلاق
ومباشرة بعد انتهاء التصويت، انتقلت مكاتب الاقتراع إلى مرحلة فرز وإحصاء الأصوات بحضور ممثلي لوائح الترشيح، وفق المساطر القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وتتم هذه العملية على مرحلتين، بحسب وزارة الداخلية. وتهم المرحلة الأولى الأصوات المتعلقة بالانتخاب على مستوى الدوائر الانتخابية المحلية، بينما ترتبط المرحلة الثانية بالانتخاب على مستوى الدوائر الانتخابية الجهوية.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية أساسية في تحديد النتائج، إذ يجري فرز الأصوات داخل مكاتب التصويت قبل إعداد المحاضر التي تتضمن تفاصيل العملية، بما في ذلك عدد الأصوات التي حصلت عليها مختلف لوائح الترشيح.
بعد ذلك، تقوم مكاتب التصويت بنقل المحاضر التي حررتها إلى المكاتب المركزية، وذلك لتمكين هذه الأخيرة من تجميع الأصوات المحصل عليها من طرف كل لائحة على مستوى الدائرة الانتخابية المعنية.
لجان برئاسة قضاة لتحديد النتائج النهائية
وأكدت وزارة الداخلية أن الإعلان عن النتائج النهائية للاقتراع وتحديد أسماء المترشحات والمترشحين الفائزين لا يتم في مرحلة الفرز الأولي داخل مكاتب التصويت، وإنما تتولاه لجان إحصاء يرأسها قضاة، وفق ما تنص عليه المساطر الانتخابية.
وستعتمد هذه اللجان على المحاضر المنجزة على مختلف المستويات، إذ سيتم تحديد نتائج الدوائر المحلية بالاستناد إلى محاضر المكاتب المركزية، بينما يتم تحديد نتائج الدوائر الجهوية اعتماداً على محاضر لجان الإحصاء الإقليمية.
وتسمح هذه الآلية بتجميع النتائج القادمة من مختلف مكاتب التصويت والتحقق منها قبل الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية وأسماء الفائزين.
نسبة المشاركة في صدارة المشهد الانتخابي
وتحظى نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بأهمية خاصة بالنظر إلى كونها تعكس حجم الإقبال على صناديق الاقتراع في مختلف أنحاء المملكة.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 نحو 50.35 في المائة وفق المعطيات التي أُعلنت عقب ذلك الاستحقاق، بينما بلغت النسبة حوالي 43 في المائة سنة 2016. وبالمقارنة مع انتخابات 2021، فإن نسبة 38.02 في المائة المسجلة في اقتراع 23 شتنبر 2026 تمثل تراجعاً في مستوى الإقبال.
وتظل هذه المقارنة وصفاً رقمياً بين استحقاقين انتخابيين، في حين أن قراءة أسباب تغير المشاركة تحتاج إلى معطيات إضافية مرتبطة بالسياق الانتخابي والهيئة الناخبة وطبيعة الاستحقاق.
مرحلة جديدة بعد انتهاء التصويت
ومع إغلاق مكاتب التصويت وبدء عملية فرز الأصوات، انتقلت الانتخابات التشريعية من مرحلة الاقتراع إلى مرحلة احتساب النتائج والتحقق منها قبل الإعلان النهائي عنها.
وتشكل المحاضر الانتخابية الحلقة الأساسية في هذه العملية، إذ تنتقل النتائج من مكاتب التصويت إلى المكاتب المركزية، ثم إلى لجان الإحصاء المختصة، التي تتولى تجميع الأصوات وتحديد النتائج وفق الدوائر المعنية.
وشددت وزارة الداخلية على أن عملية الفرز انطلقت في مناخ إيجابي وبحضور ممثلي لوائح الترشيح، ما يعني أن المرحلة المقبلة ستتركز على تجميع المحاضر والتحقق من النتائج قبل إعلان أسماء الفائزين بشكل رسمي.
وتبقى النتائج النهائية رهينة باستكمال مختلف مراحل الإحصاء والمصادقة عليها وفق الإجراءات القانونية، بما يتيح تحديد التركيبة الجديدة لمجلس النواب بناء على الأصوات التي حصلت عليها اللوائح المتنافسة في مختلف الدوائر الانتخابية.
وبذلك، أُسدل الستار على يوم الاقتراع في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 بنسبة مشاركة وطنية بلغت 38.02 في المائة، فيما تتواصل، بعد إغلاق الصناديق، مرحلة فرز وإحصاء الأصوات التي ستقود إلى الإعلان عن النتائج النهائية وأسماء المنتخبين الجدد.








